السيد محمد الصدر
9
ما وراء الفقه
فصل في حصر السهام هل يمكن مع كثرة إشكال وصور الميراث حصر كل الصور بقائمة معينة أو تقسيمات محصورة جامعة ومانعة . لا تدخل فيها صورة زائدة ولا تخرج منها صورة داخلة . أو أن ذلك العمل غير منتج والحصر متعذر . وهذا ما نريد أن نبحث عنه في هذا الفصل . ولا شك أن للحصر فائدة نظرية ملموسة وهو إمكان القول باستيعاب كل صور الإرث مع الحصر . وأما مع عدمه فغاية ما يمكن القول عندئذ بأننا مررنا على أهم الصور أو على مجموعة مهمة منها أو على ما خطر في البال منها . وهكذا . وبطبيعة الحال ، فإن العناوين كلما كانت عامة كان الحصر أسهل . وكلما دخلنا في التفاصيل كان الحصر أصعب . إلى حد قد نصل إلى درجة عسرة . لأن عدد الأولاد ذكورا وإناثا يمكن اختلافه اختلافا كبيرا جدا وكذلك الإخوة والأخوات والأعمام والعمّات والأخوال والخالات وأولاد هؤلاء . والحل الوحيد لذلك فيما أعلم هو تحديد الرقم الذي نتحدث عنه بعشرة مثلا . فلا يتكلف المفكر عندئذ إلَّا أخذ التوافق لرقم العشرة فقط دون ما هو فوقه . بل سيكون الكلام في الحصر التام حينئذ ، مما لا أثر له بل يكاد أن يكون لغوا لعدم وجود هدف معين من زيادة الفروع والصور ، مع إمكان استنتاج الزائد مما ذكر فعلا من الأمثلة .